محمد بن عبد الله الخرشي
259
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
الْحَالَةِ . ( ص ) وَقَدْرُ مَا يُهَيِّئُ مِثْلُهَا أَمْرَهَا إلَّا أَنْ يَحْلِفَ لَيَدْخُلَنَّ اللَّيْلَةَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ تُمْهَلُ أَيْضًا زَمَنًا بِقَدْرِ مَا يَتَجَهَّزُ فِيهِ مِثْلُهَا بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ مِنْ غِنًى وَفَقْرٍ وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَى الزَّوْجَةِ قَبْلَ مُضِيِّ ذَلِكَ الزَّمَنِ الْمُقَدَّرِ بِالْعَادَةِ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ الزَّوْجُ بِالطَّلَاقِ أَوْ الْعِتْقِ لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْهَا اللَّيْلَةَ يُرِيدُ لَيْلَةً قَبْلَ مُضِيِّ مُدَّةِ التَّهْيِئَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يُمْنَعُ مِنْ الدُّخُولِ عَلَيْهَا وَقَيَّدْنَا الْحَلِفَ بِمَا إذَا كَانَ بِطَلَاقٍ أَوْ عِتْقٍ أَيْ وَكَانَ الْأَبُ قَدْ مَطَلَ الزَّوْجَ تَبَعًا لِبَعْضِهِمْ وَالْمُؤَلِّفُ أَطْلَقَ كَالْبُرْزُلِيِّ وَاسْتَظْهَرَ الْإِطْلَاقَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ ق مُعَلِّلًا لَهُ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ حَذْفَ الْمَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالْعُمُومِ وَلَوْ لَمْ يَمْطُلْ الْأَبُ الزَّوْجَ بِالدُّخُولِ وَالْمُرَادُ بِالْأَبِ الْوَلِيُّ . ( ص ) لَا لِحَيْضٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَةَ لَا تُمْهَلُ لِأَجْلِ حَيْضِهَا بَلْ يُمَكَّنُ الزَّوْجُ مِنْ الدُّخُولِ ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا بِدُونِ الْوَطْءِ . ( ص ) وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أُجِّلَ لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا طَالَبَتْهُ زَوْجَتُهُ قَبْلَ الدُّخُولِ عَلَيْهَا بِحَالِّ صَدَاقِهَا عَلَيْهِ فَادَّعَى الْعَدَمَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ وَلَا أَقَامَ بَيِّنَةً وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ فَإِنَّهُ يُؤَجِّلُهُ الْحَاكِمُ لِإِثْبَاتِ عُسْرَتِهِ إنْ أَعْطَى حَمِيلًا بِالْوَجْهِ وَإِلَّا سُجِنَ كَسَائِرِ الدُّيُونِ وَلَا يُكَلَّفُ بِحَمِيلٍ بِالْمَالِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا تَمْلِكُ شَيْئًا بِالْعَقْدِ ، وَلَوْ قَالَ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ لَكَانَ أَخْصَرَ ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هَذَا قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَإِنَّ لَهَا الْمُطَالَبَةَ وَلَا فَسْخَ ، وَأَشَارَ إلَى قَدْرِ مُدَّةِ تَأْجِيلِهِ لِإِثْبَاتِ عُسْرِهِ بِقَوْلِهِ ( ثَلَاثَةِ أَسَابِيعَ ) سِتَّةٌ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ سِتَّةٌ ثُمَّ ثَلَاثَةٌ وَلَا يُعَدُّ مِنْهَا الْيَوْمُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ الْأَجَلُ ثُمَّ إنَّهُ إنْ ثَبَتَ عُسْرُهُ فِي الْأَسَابِيعِ الْمَذْكُورَةِ أَوْ صَدَّقَتْهُ فِيهِ أَعْذَرَ الْقَاضِي لِلْأَبِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَانِعٌ وَإِلَّا حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى تَحْقِيقِ مَا شَهِدَ لَهُ بِهِ مِنْ عَدَمِهِ ( ثُمَّ تُلُوِّمَ ) لَهُ ( بِالنَّظَرِ ) ثُمَّ طُلِّقَ عَلَيْهِ قَالَهُ ح ثُمَّ قَالَ فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ فِي الْأَسَابِيعِ فَلَمْ يُصَرِّحُوا بِحُكْمِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُحْبَسُ إنْ جُهِلَ حَالُهُ لِيُسْتَبْرَأَ أَمْرُهُ انْتَهَى ، وَقَوْلُنَا وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ ظَاهِرٌ